كتاب رواية ذاكرة الجسد تأليف أحلام مستغانمي Memory of the body

Elmasry الأحد، 3 ديسمبر 2017

مراجع ومقتتفات لـ رواية ذاكرة الجسد تأليف أحلام مستغانمي:حاصلة على جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 1998

في حضور الوجدان تتألق معاني أحلام مستغانمي، وفي ذاكرة الجسد تتوج حضورها، حروفاً كلمات عبارات تتقاطر في حفل الغناء الروحي. موسيقاه الوطن المنبعث برغم الجراحات... مليون شهيد وثورة ومجاهد، وجزائر الثكلى بأبنائها تنبعث زوابع وعواصف الشوق والحنين في قلب خالد الرسام الذي امتشق الريشة بعد أن هوت يده التي حملت السلاح يوماً، والريشة والسلاح سيّان، كلاهما ريشة تعزف على أوتار الوطن. ففي فرنسا وعندما كان يرسم ما تراه عيناه، جسر ميرابو ونهر السين، وجد أن ما يرسمه هو جسراً آخر ووادياً آخر لمدينة أخرى هي قسنطينة، فأدرك لحظتها أنه في كل حال لا يرسم ما نسكنه، وإنما ما يسكننا. 
وهل كانت أحلام مستغانمي تكتب ذاكرة الجسد أم أنها تكتب ذاكرة الوطن؟!! الأمر سيّان فما الجسد إلا جزء من الوطن وما الوطن إلا هذا الجسد الساكن فيه إلى الأبد. تتقاطر الذكرى مفعمة بروح الماضي الذي يأبى إلا الحضور في كل شيء متجسداً السي طاهر التي كما عرفها خالد طفلة رجل قاد خطواته على درب الكفاح؛ عرفها أنثى... كانت من الممكن أن تكون حبيبته، زوجته، ولكنها باتت زوجة في زواج لم يحضره، تلف الذكرى الصفحات، وتتهادى العبارات ممسكة بتلابيب الذكريات دون أن توقظ النفس ملل الحضور. الوطن والحبيبة يجتمعان، والثورة والحب ينصهران في بوتقة واحدة، ومزيجهما عطاء فكري، بعيد عن الخيال، للواقع أقرب، وللإنسان في صدق مشاعره وأحاسيسه أقرب وأقرب.

كتاب رواية ذاكرة الجسد تأليف أحلام مستغانمي


السؤال الذي يتبادر للذهن حين رؤية هذا العنوان "هل للجسد ذاكرة" بعيدا عن الجواب العلمي الذي يقول نعم.نلجأ إلى المشاعر وإلى التلامس المقصود وغير المقصود وهذا الأحساس المرفق به لتكون الإجابة سابقة عن إجابة العلم بنعم .

نترك ذلك ونفتح اولى صفحات الرواية التي لا تبين سوى جمل متناثره مختلفة عن بدايات معتادة بحدث قوي يجذب الأنتباه . فالرواية تتحدث عن رجل وطني جزائري بتر ذراعة في معركة حربية بعد أن أصابته الرصاصات فكان الحل هو بتر ذراعه ثم يصبح بعد ذلك فنان مشهور وموهوب ربما شهرته جاءت ن سيرته الذاتية ولا يقلل ذلك من موهبته الفذة في الرسم .

أحب فتاة تصغره بعشرين عام او أكثر أول مرة يراها فيها كان اليوم الذي نفذ فيها مهمة قائدة الاخيرة قبل الوفاة بأن يخبر اهل القائد بأسم الرضيعة التي تتجاوز شهرها السادس .نعم كان ذلك هو اللقاء الأول أما اللقاء الثاني حين رأها في معرض لوحاته شابة غاية في الجمال وحاول ان يفتتح معها حديث ليتفاجأ إنها تلك الرضيع بنت قائدة الذي كان يحبه كثيرا فأحبها وربط بينها وبين مدينته القديمة قسنطينة .

والشئ الشاذ الآخر حين ذهب يوما لمعهد فني وكان النموذج المراد رسمه هو فتاة عارية فتمثلت فتاة بهذا الدور وقام كل من يرسم من الحضور الفتاة بمنظوره الخاص فكتفى هو برسم الوجه وفسر ذلك إن ريشته مثله شرقية تستحى ان تفضح جسد أمرأة أو على مثل هذا المعنى وتبين هنا مدى تمسكه بتقاليد الشرقية ولكن الغريب في الأمر إنهم تقاسماه الفراش مرات عديدة بعدها . شئ عصي على الفهم في شخصية هذا الرجل .

رأيي في الرواية : أسلوب السرد فيها مختلف ويعجبني التنوع في السرد عموما ولكن روايه كهذه لا تقرأ إلا بصحبة الليل والقهوة حتى تعى التنقلات بين الاحداث المتقلبة فيها أما شخصية البطل فهو كما وصف نفسه اشلاء رجل انهكته الحرب وشهوة امرأة حرم منها أدعى زورا انه يحبها.
منقول من ابجد